محمد بن جرير الطبري

149

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة ، أو عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : الذين يؤمنون قال : يصدقون . حدثني يحيى بن عثما بن صالح السهمي ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يؤمنون يصدقون . 221 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا إسحاق بن الحجاج ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : يؤمنون يخشون . 222 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، قال : حدثنا محمد بن ثور عن معمر ، قال : قال الزهري : الايمان : العمل . 223 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن العلاء بن المسيب بن رافع ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبد الله ، قال : الايمان : التصديق . ومعنى الايمان عند العرب : التصديق ، فيدعى المصدق بالشئ قولا مؤمنا به ، ويدعى المصدق قوله بفعله مؤمنا . ومن ذلك قول الله جل ثناؤه : وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين يعني : وما أنت بمصدق لنا في قولنا . وقد تدخل الخشية لله في معنى الايمان الذي هو تصديق القول بالعمل . والايمان كلمة جامعة للاقرار بالله وكتبه ورسله ، وتصديق الاقرار بالفعل . وإذا كان ذلك كذلك ، فالذي هو أولى بتأويل الآية وأشبه بصفة القوم : أن يكونوا موصوفين بالتصديق بالغيب ، قولا ، واعتقادا ، وعملا ، إذ كان جل ثناؤه لم يحصرهم من معنى الايمان على معنى دون معنى ، بل أجمل وصفهم به من غير خصوص شئ من معانيه أخرجه من صفتهم بخبر ولا عقل . القول في تأويل قوله تعالى : بالغيب . 224 - حدثنا محمد بن حميد الرازي ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة ، أو عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : بالغيب قال : بما جاء به ، يعني من الله جل ثناؤه . 225 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط